ميرزا حسين النوري الطبرسي

238

خاتمة المستدرك

قلبه رحمة لهم والبراءة منهم والاجتناب عنهم كثيرة ، رواها الذين رووا عن يونس بن ظبيان الفضائل والمعارف والأحكام الدينية كابن أبي عمير ، وصفوان ، وابن محبوب ، وابن المغيرة ، وأمثالهم ، فالخبر المتضمن لخطابيّة يونس قدح في عمل أساطين المذهب ، وشيوخ الطائفة ، بل يظهر للمتتبّع أنّ الصادق ( عليه السّلام ) كان يألف ويستأنس به ، ويخصّه بإلقاء المطالب العالية ، ولم يعهد أنّه ( عليه السّلام ) فعل بخطابي قليلًا مما فعل به . وفي الكافي بإسناده : عن عبد الله بن المغيرة ، عن محمّد بن زياد ، قال : سمعت يونس بن ظبيان يقول : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فقلت له : إنّ هشام بن الحكم يقول قولًا عظيماً ، الخبر « 1 » . وابن المغيرة من أصحاب الإجماع فلا يضرّ كونه راوياً ، ويظهر منه أنّه من أهل العلم والفضل والتوحيد ، ولم يكن غالياً ولا مقصّراً . وفيه : عن عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن يونس بن ظبيان وحفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قالا : قلنا : جعلنا فداك ، أيكره أنْ يكتب الرجل في خاتمه غير اسمه واسم أبيه ؟ فقال : في خاتمي مكتوب : الله خالق كلّ شيء ، وفي خاتم أبي محمّد بن علي وكان خير محمّدي رأيته بعيني : العزّة لله ، وفي خاتم علي بن الحسين ( عليهما السّلام ) : الحمد لله العلي العظيم ، وفي خاتم الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) : حسبي الله ، وفي خاتم أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : لله الملك « 2 » .

--> « 1 » أُصول الكافي 1 : 82 / 6 . « 2 » الكافي 6 : 473 / 2 .